الملا فتح الله الكاشاني

469

زبدة التفاسير

فيجابون : * ( اخْسَئوا فِيها ) * . وهو آخر كلام يتكلَّمون به ، ثمّ لا كلام بعد ذلك إلَّا الشهيق والزفير والعواء كعواء الكلاب ، لا يفهمون ولا يفهمون . إِنَّه كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِله إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) ومَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَه بِه فَإِنَّما حِسابُه عِنْدَ رَبِّه إِنَّه لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) وقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ وأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) ثمّ بيّن علَّة استحقاقهم الهوان الشديد والعذاب الأليم بقوله : * ( إِنَّه ) * إنّ الشأن * ( كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي ) * يعني : المؤمنين . وقيل : هم أهل الصفّة خاصّة . * ( يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ) * يعني : يدعون بهذه الدعوات في الدنيا